بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٠٣ - باب الاشتغال
****
واعلم أن للاسم المشتغل عنه العامل بضميره أو ملابسه له خمس حالات: حالة يجب فيها رفعه وحالة يجب فيها نصبه وحالة يستوي الوجهان كما إذا حصل لكل منهما مرجح وحالة يرجح النصب وحالة يرجح الرفع فهذه خمس حالات.
ونقل بعض الأساطين عن بعضهم أن الصواب تربيع القسمة قال: لأن وجوب الرفع لا يصدق عليها ضابطة هذا الباب ويجاب بجواب أحدهما ما ذكره وهو أن المراد بالتسليط التسليط الفرضي كما ينادى به (لو) الشرطية، والمراد أن المشغول على فرض التسليط يعمل في المشغول عنه لا محالة، قصارى ما هنالك أن التسليط في صورة وجوب الرفع محال لمانع عنه فلا نصب حينئذٍ. والثاني أن هذا من قبيل الحصر العقلي من دون ملاحظة شيء من الأشياء، وليس بصواب إذ يلزم منه كون الحد غير جامع لأفراده وهو خلاف المطلوب.
الحالة الأولى: يجب رفع الاسم المشتغل عنه الفعل بضميره أو بملابسه في موضعين:
أحدهما: فيما إذا وقع حال بين الاسم والعامل ما له الصدر (فأن تلا العامل ما) أي الذي أو شيء (يصدر) أي له الصدارة كالاستفهام وما النافية ولام الابتداء وأدوات الشرط ونحوها مما له الصدر (فالرفع للسابق) وهو الاسم المشغول (حتماً ذكروه) لأن ما له الصدارة لا يعمل