بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٢ - باب المعربات
ثم تبعه الكسر بعد صيرورته غير منصرف. قلت: والدليل على ذلك هو أنه لما لم يكن مع الألف واللام والإضافة تنوين حتى يحذف لمنع الصرف لم يسقط الكسر فظهر أن سقوط الكسر بتبعية التنوين لا بالأصالة وإلّا لسقط مع سقوطه حال دخول اللام والإضافة.
الثاني: إن الاسم لما شابه الفعل حذف الكسر وتبعه التنوين.
الثالث: أنه شابه الفعل فحذفا معاً لأنهما لا يدخلان على الفعل فكذلك ما أشبهه. فأن قلت الاسم غير المنصرف شابه الفعل وإذا كان كذلك كان كل منهما مشابهاً للآخر فَلِمَ أُعطيَ الاسم حكمَ الفعل ولم يُعْطَ الفعلُ حكمَه من دخول التنوين وغيره؟
قلت: أجاب الشيخ عن هذا بما معناه أن الاسم تطفّل على الفعل فيما هو من خواصه ولم يكن الفعل كذلك فأعطاه حكم الفعل إياه لا لمجرد المناسبة بل للتطفل فلو تطفّل هو عليه لكان كذلك، ثم قال: وهذا مطرد في كل ما يعطى حكم لأجل مشابهته لنوع آخر.
الثانية: اختلفوا في العلل هل هي تسع أو أكثر، قولان بالثاني وهو لبعض، قال: تخصيصهم العلل بالتسع اختيارا منهم بلا علة مخصصة ويظهر لي هذا من الشيخ أيضاً فأنه قال: وههنا فروع أخر لم يعتبروها ككون الاسم مضمراً أو منسوباً أو غير ذلك مما لا يحصى وذلك اختيارا منهم بلا علة مخصصة. وقول بالأول وعليه أكثرهم وهو المختار. قلت: الاسم الممنوع لما كان الأغلب أن تكون فيه علتان من هذه التسع خصصوا ذلك به من باب الأغلبية ولأنه إذا كان فيه غيرها لا تحصل