بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥٩ - باب المرفوعات
أما الأولى والثانية فلا يمكن أن يقول بهما إذ يرى أن كلًا منهما أصلًا وتقديم أحدهما على الآخر يفضي إلى خلاف ذلك، وأما الرابعة فلا يمكن القول بها وأما الثالثة فلا يمكن ذلك، فحينئذٍ إن قدم المبتدأ لزم تقديم أصل على أصل من دون مرجح وكذا الفاعل. كذا سنح في البال. واللّه العالم.
البحث الثاني (في تعريفه)
ولم يعرفه الشيخ (دام ظله) تسهيلًا على الطالب، وهو ما أسند إليه العامل فيه سواء كان العامل فعلًا أو ما يشبه الفعل في العمل كالمصدر وباقي أسماء الأفعال واقعاً منه أو قائماً به نحو (قام زيدٌ) و (مات عمر) وخرج من هذا التعريف المبتدأ وخرج نائب الفاعل.
البحث الثالث (في أحكام الفاعل)
وله أحكام منها ما نصه الشيخ بقوله (والحكم في الفاعل) المسند إليه العامل على النمط المذكور (أن يرتفعا بفعله) أي يقع مرفوعاً حقيقة أو حكماً أما الأول نحو (قام زيد) وأما الثاني فهو ما اتصل به الحرف الزائد في [كفى باللّه شهيداً] وك- (مِنْ) ونحوهما ولا يدخل عليه غالباً غيرهما ولذا ترى النحويين يقولون (إن خلا منهما).
ويتساوى في ذلك- أعني في الرفع بالفعل- (المضمر) من الفاعل سواء وجب الإضمار أو جاز الأمران (والبادي) منه فأنهما يرتفعان بفعلهما؛ فالمضمر والبادي كما هو الظاهر أنهما صفات للفاعل لا للفعل على القول بأن الفعل لا يكون مضمراً وأما على القول بذلك فيجوز أن