بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٠ - باب الكلام والكلمة
من جهة معيب من أخرى.
(تنبيه):
هل النسبة بينهما كالتساوي، أو العموم والخصوص المطلق، فان قلنا بالأول كان القول مشتركاً بين ثلاثة أشياء مطلق اللفظ والرأي والاعتقاد وكذا اللفظ، وان قلنا بالثاني اعني قولنا كل قول لفظ ولا عكس، كان القول مشترك بينهما فقط، فأخذ اللفظ أولى لقلة الاشتراك الحاصل فيه حينئذ، والشيخ المصنف اختار الأول تبعاً لابن هشام الأنصاري.
والمراد بالقول القول المفرد وهو ما لا يدل جزء لفظه على جزء معناه ك- (زيد وعبد اللّه) علماً وإلا فهو مرّكب، والمركب عبارة عما فيه أربعة أمور، أن يكون للفظة جزء ولمعناه جزء، وان يدلَ جزء لفظه على جزء معناه، وان تكون الدلالة المقصودة، فبانتفاء كل واحد منها يتحقق قسم من المفرد فعلى هذا فهو أربعة أقسام.
هذا والقول مع اتصافه بالإفراد حد الكلمة:
(حد الكلمة) والحد لغة المنع لدخول الاغيار، ثم نقل إلى التعريف لوجود مناسبة بينهما، والفرق بين الحد والرسم هو إن المعرف لا بد له من أمر يعرفه، وهذا أما أن يكون فصلًا قريباً أو لا، فان كان فحدّاً وإلا بان كان خاصة فرسم.