بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٩٩ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
ك- (أن) المفتوحة حيث وجب فصلها، لأنَّا نقول إنما وجب ذلك لا لحملها على المفتوحة بل ليحصل الرفق بين المخففة والمثقلة.
وأما (ليت) و (لعل) فلا يخففان أصلًا فلا حاجة إلى ذكرهما.
الشرط الثالث: أن لا يتوسط خبرهن لضعفهن في العمل إلّا إذا كان ظرفاً أو مجروراً فأنه يجوز ذلك لتوسعهم في الظروف ما لم يتوسعوا في غيره كقوله تعالى: [إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً][١] ونحو قوله تعالى: [إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا][٢] وقد يجب توسطه: أما في الظرف فنحو (إنّ عند هند عبدها) وأما في الجار والمجرور (إنّ في الدار مالكها) إذْ لو أُخّر لعاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبة وهو غير جائز.
الرابع: لا يجوز تقديم معمول الخبر عليهن مع اسمهن سواء كان معموله ظرفاً أو جاراً ومجروراً، فلا يقال (في الدار إنّ زيداً قائم) ولا (غدا إنّ زيداً قائم). ويجوز تقدمه على الاسم والخبر مع وقوعه بعدهن وذلك إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً كقوله:
[١] سورة آل عمران، آية:( ١٣).
[٢] سورة المزّمّل، آية:( ١٢).