بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٤ - باب الكلام والكلمة
الشروط الآتية، وزيادة على ذلك أنْ يكون المفرد المجموع علماً لمذكر عاقل عارٍ من تاء التأنيث فلا يجمع نحو (طلحة) جمعَ سلامة، وعن الكوفيين إجازة جمعه فيقال فيه (طلْحون) ووافقهم ابنُ كيسان[١] لكنه حرّك اللام. ولا نحو (رجل) لعدم العملية، و (هند) لعدم التذكير، و (شدقم) علماً لكونه غير عاقل، و (سيبويه) لأنه مركب، والمنقول عن المبرد إجازة ذلك فيه فيقال (سيبويهيون). و (برق نحره) لأنه مركب وكذا (عبد اللّه).
والحاصل: إذا توفرت شروطه مطلقاً رفع بالواو ونُصِبَ وجُر بالياء، والفرق بين المثنى والجمع في حالة النصب والجر أن نون الجمع مفتوحة مع كسر ما قبلها ونون المثنى بالعكس.
(تنبيه):
عن ابن مالك أنه قال في بعض تصانيفه: أن المراد بالمذكر المسمّى لا لفظ الاسم فأن تذكير الاسماء ليس شرطاً في هذا الباب بل المشروط خلو الاسم من التاء فلو سميت رجلًا ب- (زينب) أو (سعدى) جاز أن يقال في جمعه (زينبون) كما لو سمّي ب- (زيد) مؤنثاً جمع بألف وتاء ك- (زيدات). قلت لم يثبت ذلك من العرب مع أن الظاهر أن الجمع ونحوه إنما يتبع الألفاظ سواء كانت موضوعة لمؤنث ولفظها مذكر أو لا فلا مدار
[١] ابن كيسان: محمد بن إبراهيم، أبو الحسن المعروف بابن كيسان، توفي عام( ٣٩٩ هج).