بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢١٤ - باب الاشتغال
حكم السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) فلما حذف المضاف أُقيم المضاف إليه مقامه فارتفع إرتفاعه كما في المفعول النائب عن الفاعل، وأما جملة الطلب فهي مستأنفة فلم يلزم الإخبار بالجملة الطلبية وهي (فاقطعوا) عن المبتدأ وهو (السارق والسارقة).
(و) عند سيبويه أن (الخبر) لا تقترن به (الفاء) فأن اقترن بها (تمنع) من كون خبراً كما نقل عنه. وعلى كل حال ف- (الفاء) للاستئناف وقيل أن (الفاء) للسببية فيمتنع حينئذٍ كونه من هذه الباب لأن ما بعدها لا يعمل فيما قبلها إذ لا ينطبق عليه ضابطتها.
والقائل بهذا قال: (أن (أل) فيهما موصولة بمعنى (الذي) وهذا هو المنقول عن المبرد كما عزاه ابن هشام إليه).
ويترجح النصب أيضاً فيما إذا وقع الاسم بعد عاطف وكان العاطف عاطفاً له على جملة فعلية ولم يفصل ذلك العاطف ب- (أمّا) المفتوحة المشددة الميم كقوله تعالى: [خَلَقَ الإنسان من نطفةٍ فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها لكم][١] فانْتصبت كنت قد عطفت جملة فعلية على جملة كذلك أي (وخلق الأنعام) (و) التناسب بين المعطوفين أولى من التخالف فثبت رجحان (النصب للأنعام في الفرقان) وهو القرآن وقيل كل ما فُرِّقَ به بين الحق والباطل. وقد (بان) أي (ظهر) لا بمعنى (سقط) (واكرِمْ فيه من تبيان).
[١] سورة النحل، آية:( ٤).