بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥ - باب الكلام والكلمة
وبعض أسقط التركيب والوضع مستدلًا بان اللفظ المفيد لا يكون كذلك إلا وهو مركبٌ موضوعٌ. ويردُ بأن دلالتهما عليه إلتزامية، وهي مهجورة في التعاريف. واللفظ لغة الرمي مطلقاً، ك- (لفظت الرحى الدقيق) خلافا لبعضهم، ووفاقاً لبعض الفضلاء حيث قال في بعض تعاليقه: (وقيل لمطلق الرمي)، وهو الحق، والرمي من الفم من جزئياته ولا دليل على وضعه لخصوص الرمي من الفم، وللعلامة الشهاب[١] حيث فسره به.
واصطلاحاً ما يصلح لان يتلفظ به بالقوة[٢] كالضمير أو الفعل كالظاهر[٣]، فلا يرد عدم شموله لكلماته تعالى، لأنها قابلة لذلك، واللفظ هنا بمعنى الملفوظ كالخلق، ثم نقل إلي ما ذكرنا، وهو جنس مدخل لما يتلفظ به، ومُخرِج للدُوال الأربع[٤]، ولا يَرِدُ أن من شأن الجنس الإدخال لا الإخراج، لأنا نقول هو كذلك إنْ لاجتماعهما في زيد قائم، وافتراق الأول عن الثاني في مقلوب زيد، وافتراق الثاني عنه في الدوال، وَسرُّ التعبير به دون القول هنا، والتعبير بالقول دونه في بحث الكلمة يأتي عن قريب.
[١] العلامة الشهاب أحمد بن الجمال عبد اللّه بن أحمد بن علي الفاكهي صاحب شرح قطر الندى