بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠١ - باب المعربات
فأن تحقق اثنان منها في الاسم فحينئذٍ يثقل كالفعل ولا يدخله جر ولا تنوين ولذا صُرِفَ من الأسماء ما جاء على الأصل كالمفرد الجامد النكرة ك- (رجل) لأنه خف فاحتمل زيادة التنوين وأُلْحِقَ به ما فرعيته في اللفظ والمعنى من جهة واحدة ك- (دُرِيْهِمْ) أما فرعية اللفظ فلكونه مصغراً والتصغير فرع التكبير وأما فرعية المعنى فكون معناه محقراً فكلا الجهتين قد رجعتا إلى جهة واحدة وهي التصغير. وأُلْحِقَ به أيضاً ما تعددت فرعيته من جهة اللفظ فقط ك- (أجيال) أو المعنى كذلك ك- (حائض) أما الأول فلكونه مصغراً ولكونه جمعاً والجمع فرع الأفراد وأما الثاني فلأنها مؤنثه ولأنها وصْفٌ وهو فرع على الموصوف.
فكان المدار في الاسم الممنوع من الصرف أن يكون كامل الشبه به بتلك العلتين، وبعضهم يشترط اختلاف العلتين بمعنى أن يكون الأولى راجعة إلى اللفظ والثانية إلى المعنى وفيه نظر.
مسائل:
إحداها: اختلفوا في سقوط التنوين والجر من الاسم الممنوع من الصرف هل أن الأول تابع للثاني في السقوط أو بالعكس أو يسقطا معاً أقوال ثلاثة:
أحدها: أن الكسر سقط تبعاً للتنوين، قيل وهذا مذهب الجمهور قالوا لأن الاسم لما شابه الفعل حذفت علامة إعرابه التي هي التنوين من أجل مشابهته إياه إذ الأصل في الفعل البناء لاختلاف صيغه ولا يدخله التنوين فكذلك ما يشبهه فجعلوا ترك الصرف عبارة عن حذف التنوين