بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٨٠ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
وتكون للاستفهام أيضاً عند الكوفيين، قيل وتبعهم ابن مالك في قوله تعالى: [وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى][١] وقوله (ص): (لعلنا أعجلناك؟)[٢].
وفيها لغات كثيرة وهي:
(علَّك) وهي كثيرة نحو:
يا أبتِ علَّك أو عساكا[٣]
[١] سورة عبس، آية:( ٣)
[٢] رواه البخاري. راجع كتاب الوضوء باب( من لم يَرَ الوُضُوء الّا من المخرجين). عن أبي سعيد الخُدرِي( أن رسول الله() أرسل إلى رجلٍ من الأنصار فجاء ورأسه يقطر. فقال النبي(): لعلنا أعجلناك؟
فقال: نعم. فقال رسول الله(): إذا أُعجِلْتَ أَو قُحِطْتَ فعليك الوُضُوء
[٣] ينسب إلى رؤبة العجاج. وفبله:
تقولُ بنتي قد أتى أَتَاكَا
وإعرابه:
يا: حرف نداء.
أبتِ:( أب) منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل المتكلم المحذوفة.
علك:( عل) من الأحرف المشبهة بالفعل وفيها الشاهد-.( الكاف) ضمير مبني في محل أسمها. والخبر محذوف.
أو: حرف عطف.
عساكا: تحتمل ثلاثة أوجه:
الأول: أن( عسى) حرف ترجٍ ك-( لعل) والكاف أسمها. والخبر محذوف. وهذا مذهب سيبويه.
الثاني: أن( عسى) فعل ماض ناقص دال على رجاء الخبر. والكاف في محل نصب خبر مقدم.
الثالث: أن( عسى) فعل ماض ناقص. والكاف في محل رفع أسم( عسى).