بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٤٣ - باب التوابع
الأول: إذا كان المنعوت معرفة جاز قطع النعت عنه، ولك حينئذٍ فيه الرفع بتقدير (هو) والنصب بتقدير (أمدح) أو (أذم) أو نحوهما ما يقتضيه المقام. وعن البسيط[١] أن النكرة إذا وصفت فالمشهور أن الوصف لا (......).
وعن سيبويه جاز نصب ما كان صفة بغير إرادة مدح أو ذم. وإذا جمع بين النعت والمتبع بأن كان كل منهما نعت ولكن أحدهما مقطوع والثاني متبع وجب تقديم المتبع حذراً من الفصل بالجملة، وأطلق بعض النحويين والعرب الفصل فيما إذا قطع وبقي للمنعوت شيء بأن تكون كلها مقطوعة! وليس كذلك وإنما يصح ما ذكر إذا كان المقطوع فاصلًا ليس غير.
الثاني: إذا أُريد نعت معمولين فأما أن يكونا لعامل واحد أو لعاملين؛ فإن كان لعامل واحد فأما أن يتحد عمله أو يختلف فإنْ اختلف فالقطع نحو (ضرَبَ زيدٌ عمروا العاقلان) على تقدير (هما) أو العاقلين، وعليه فأما آت تتحد النسبة بينهما من حيث المعنى أو تختلف فأن اختلفت فالقطع وإلّا فخلاف: فمذهب البصريين القطع ومذهب الكسائي وابن سعدون والفرّاء جواز الأتباع على اختلاف بينهم؛ فعن الفرّاء أنه يجب تغليب المرفوع، وعن ابن سعدون جواز
[١] البسيط: لركن الدين حسن بن محمد الاسترابادي المتوفى سنة ٧١٧ هج.