بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٤٤ - باب التوابع
أي شئت منهما وهو الأولى نحو (خاصم زيد عمرا الكريمين) لأن كلًا منهما مخاصِم ومخاصَم فهو فاعل باعتبار ومفعول بآخر فأن رفعت فعلى تقدير أن كلًا منهما فاعل للمخاصمة وإن نصب فعلى تقدير أن كلا منهما مخاصم.
وإن اتحد عمله فالإتباع واجب نحو (قام زيد وعمرو العاقلان) ويجوز القطع على تقدير (أخص) هذا إذا كان العامل واحد.
فأن كانا لعاملين فلا يخلو فأما أن يتحدا في العمل والمعنى واللفظ نحو (ذهب زيد وذهب عمرو الكريمان) أو يتحدا في العمل والمعنى دونه[١] نحو (ذهب زيد وانطلق بكر الفاضلان) فالوجه الإتباع، ونُقِل القطع. وإن اختلف العامل بأن كان أحدهما عامل رفع والثاني عامل نصب فنُقِل وجوب القطع نحو (ذهب عمرو وضربت زيداً العاقلان) أي (هما) والعاقلين أي (أخص).
الثالث: اعلم أن الأسماء في نعتها عطف البيان فأنه يصح فيه ذلك نحو قول الأعرابي (أقسم باللّه أبو حفص عمر ما مسها من نقب ولا دبر اغفر له اللّهم إن كان فجر) وأما تسميته بالعطف فاصطلاح ولا مشاحة فيه. هذا ما جرى في البال واللّه المطلع على دقائق الأشياء وحقائق الأحوال.
[١] أي دون اللفظ.