بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٣٤ - باب المبتدأ والخبر
وقد يسوغ الابتداء بالنكرة إذا تخصصت بمخصص وأنهى بعضهم مواضع جواز الابتداء بها إلى نيف وثلاثين موضعاً، وعن بعضهم أنها ترجع إلى شيئين وهما العموم والخصوص فلنذكرها إجمالًا، فنقول:
الأول: أن يتقدم الخبر عليها. واختلف ههنا فبعضهم قال بتقدمه مع كونه ظرفاً أو جار ومجرور وبعضهم قال بالتقدم فقط بمعنى أنه متى تقدم الخبر جائز أن يكون المبتدأ نكرة. وعن بعض المحققين أجاز أن يكون نكرة سواء إذا كان خبره ظرفاً أو جاراً ومجروراً أعم من أن يكون مقدماً أو مؤخراً كما هو ظاهر الشيخ الرضي (قدس سره) فلاحِظْه.
الثاني: أن يتقدم عليه استفهام.
الثالث: أن يتقدم عليه نفي.
الرابع: أن يوصف.
الخامس: أن يكون عاملًا نحو (أمرٌ بمعروفٍ صدقة).
السادس: أن يكون مضافاً.
السابع: أن يكون شرطاً نحو (من يقم أقم معه).
الثامن: أن يكون جواباً كما إذا قيل (من عندك؟) فيقال (رجل) أي عندي.
التاسع: أن يكون عاماً نحو [كلٌّ يعْملُ على شَاكِلَتِه][١].
[١] سورة الإسراء، آية:( ٨٤).