بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٤٨ - باب المبتدأ والخبر
من طريق صحيح، والروايات المشهورة في ذلك (ولولا حداثة قومك) و (لولا أن قومك حديثوا عهد). هذا ويجب الحذف في الأولى إن علق الامتناع على نفس المبتدأ نحو (لولا زيد لأكرمتك) أي (لولا زيد موجود) فما بعد لولا هو المبتدأ كما هو مذهب البصريين، وعن الكوفيين أنه فاعل بفعل محذوف، وقيل مرفوع ب (لولا) والأول هو الأصح أعني كونه مبتدأ محذوف الخبر.
الثالثة: قبل الحال التي لا تكون خبر عن مبتدأ مذكور قبلها والحالة أن المبتدأ مصدراً عاملًا في إسم وذلك الاسم المعمول لذلك العامل الذي هو المبتدأ مفسر لضمير وذلك الضمير هو صاحب الحال، أو يكون المبتدأ مضاف إلى مصدر عامل في الحال المذكور أو مضاف إلى مؤوّل به. فالأول نحو (ضربي زيداً قائماً) فحذف الخبر ههنا وهو (حاصل) قبل الحال وهو (قائماً). وينبغي ان نوضح لك ما ذكرنا بتطبيق تلك الضابطة على هذا المثال، فنقول: ضربي مصدر وهو مبتدأ سوغ فيه الابتداء الإضافة وهو عامل في (زيداً) النصب على المفعولية وهو مفسر لضمير في كان المحذوفة وذلك الضمير هو صاحب الحال أعني (قائماً) والتقدير (ضربي زيداً حاصل إذا كان قائماً) ففي كان ضمير هو صاحب الحال وقد فَسَّر ذلك الضميرَ المنصوبُ على المفعولية وهو (زيد) ثم حذف (حاصل) وأُقيم الظرف مقامه والظرف وحذف الظرف وأُقيم الحال مقامه لأنها في معنى الظرف و (كان) ههنا تامة وذلك الضمير الذي هو صاحب الحال فاعلها، فتأمل.