بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٤٩ - باب المبتدأ والخبر
والثاني نحو (أكثر شربي السويق ملتوتاً) ف- (أكثر) مبتدأ وليس بمصدر ولكنه مضاف إلى المصدر وهو (شربي) وهو عامل في (السويق) وهو المفسر لصاحب الحال أعني (ملتوتاً) والخبر محذوف، فالمبتدأ لما أُضيف إلى المصدر صار حكمه حكمه. عُلِّلَ ذلك بأَنَّ أفعل التفضيل بعض ما يضاف إليه كما نصّ أبن هشام في قطره حيث قال (إنّ من يضل أي قوله تعالى [وإنّ ربك أعلم من يضل عن سبيله] ليست مفعولًا ب- (أعلم) لأنه لا ينصب المفعول، ولا مضاف لأن أفعل بعض ما يضاف إليه ... الخ) فراجعه[١].
والثالث: نحو قولك (أخطب ما يكون الأمير قائماً) فالمبتدأ وهو (أخطب) مضاف إلى مؤوّل بالمصدر وهو (ما) فإنها مصدرية عند الجمهور.
وهل يجوز تقديم هذه الحال على المصدر أم لا؟ خلاف؛ قيل بالجواز وهو المنقول عن البصريين نحو (قائماً ضربي زيد) وقيل لا يجوز.
الرابعة[٢]: بعد الواو المصرحة في معنى المصاحبة الدالة على المعية نحو (كلّ رجل وضعيته) فالخبر ههنا محذوف أي: مقرونان لأن الواو دلت على المصاحبة والاقتران. وإذا لم تدل على ذلك جاز ذكره لعدم النص على المعية وحذفه اعتمادا على أن السامع يفهم معنى الاقتران عند الاقتصار على ذكرها. فمن الأول قول الفرزدق:
[١] باب ما يعمل عمل فعله مبحث اسم التفضيل