بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥٧ - باب الكلام والكلمة
وما ذهب إليه منظور فيه إذ لا دليل فيه على بنائها عليه مطلقاً. وأيضاً هذا البيت أخذه أبو القاسم[١] من كتاب سيبويه، وهو مستشهد به على أن الفتح في مذ أمسا فتحة اعراب والزجاج جعل الفتحة فتحة بناء، فما ذهب إليه معيب.
تنبيهان:
الأول: إن محل البناء يكون في آخر الكلمة ولا يكون فيما نُزّل منزلته، كذا ذهب إليه بعض. وعن الهمع ليس كذلك إلا ترى أنهم صرحوا بأن نحو (يا حارُ) و (يا منصُ) مرخماً على لغة من لا ينتظر مبني على هذه الضمة التي هي على الراء والصاد. قلت دعواه حق وأما دليله فيمكن أن يناقش فيه بأن يقال: أنهم لما لم ينتظروا المحذوف منهما جعلوا كلًا منهما كلمة برأسها ولم يراعوا المحذوف قط فكأن لا محذوف في البين فهما كالكلمة المبنية.
الثاني: إن كلًا من أنواع البناء يكون في الاسم والحرف ك- (حيث)[٢] و (أمسِ) وك- (أينَ) و (كمْ) مطلقاً[٣] و (منذُ)[٤] على أحد
[١] وهو الزمخشري