بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٦٨ - باب المرفوعات
على هذا القول أو اطلع ولم يعتنِ به، وعنده أن هذه الضمائر علامات تدل على التثنية والجمع.
والذي يظهر من ابن هشام الأنصاري أن هذه الأحرف اللاحقة للعامل ليست بضمائر. قال بعضهم: (وهو كذلك على هذه اللغة بل هي علامات للفاعل كالتاء)- إنتهى. والظاهر أنها ضمائر وما بعدها بدل منها بدل كل من كل. وعند قومٍ أنه مبتدأ والجملة السابقة هي الخبر، ويلزمهم التقديم والتأخير الذي هو خلاف الأصل.
ومنها: أن الأصل في الفاعل أن يلي عامل أعم من أن يكون فعلًا أو ما يعمل عمل الفعل، وسبب هذا هو أن الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة ومن المعلوم أن ما كان كذلك لا يصلح فصله، ولهذا عابوا على من أجاز الفصل بين الصفة والموصوف وخرج على الجيد من الكلام. والدليل على ذلك: الأصل هو جواز قولهم ضرب غلامه زيد على أن يكون الثاني هو الفاعل فلو لم يكن مؤخّراً من تقديم للزم عود الضمير على ما تأخر لفظاً ورتبة ولا يجوز إلا في مواضع ليس هذا منها. والأصل في الفاعل أيضاً أن يتقدم على المفعول إذا لم يمنع مانع.
ثم المفعول له ثلاث حالات: فتارة يتقدم وتارة يتأخر وتارة يتوسط أما الأول فعلى قسمين ما يجب تقديمه وما يجوز الأمران والأول على قسمين ما يجب تقديمه على الفاعل وعامله وما يجب على الفاعل فقط، والأول على قسمين ما يجب تقديمه وما يجوز الأمران. أما الأول ففي مسألتين: