بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٧ - باب الكلام والكلمة
قلت وهو الحق إذ الكلام المفيد ما قيل لان يستفاد به، بمعنى أنك لو فهمت به أفدت مخاطبك الفائدة المذكورة، فالكلامٌ لا يخلو إما أن يكون قابلًا للإفادة أو لّا، وعلى الوجهين فلا حاجة إلى اشتراطه، أما الأول فلأنه إذا كان كذلك فهو مفيد حصل القصد أو لا، وعلى الثاني فهو غير مفيد كذلك.
(والمركب): الخلط والمزج لغة، وما تركب من كلمتين فصاعداً صناعة.
(والوضع): عند العرب الطرح، وعندنا تخصيص شيء بآخر بحيث يلزم من إطلاق الأول لثاني. فان قلت: إن الحرف إذا أطلق لا يفهم معناه إلا مع ضميمة فيلزم انه يخرج منه وضع الحرف. قلت: المراد من الإطلاق الصحيح وإطلاقه بغيرها غيره.
تنبيهات:
الأول: في صور تأليف الكلام: وهو لا يتألف إلا من اسمين أو من فعل واسم أو من فعل واسمين أو منه وثلاثة أسماء، أو منه وأربعة أسماء ك- (أعلمت زيداً عمراً شاعراً)، أو من جملتين.
الثاني: إن الكلام ما له طرفان وهما لا يكونان إلا من اسمين أو من فعل واسم أو بالعكس.
الثالث: في بيان النسبة بينه وبين الجملة هل هي العموم المطلق، أو من وجه أو التساوي أو التباين.
بعض ذهب إلى الأول لاجتماعهما في مثل زيدٌ قائمٌ وافتراقهما عنه في جملة الصلة والشرط وهو مختار الشيخ.