بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٦ - باب الكلام والكلمة
والمفيد: لغة ما أفاد الإنسان من علم أو مال، وصناعة ما أفاد المخاطَب فائدة تامة بحيث يحسن السكوت منه المتكلمُ الأول دون الثاني أو هو دونه، ولا يصير المخاطب منتظراً لشيء آخر، والمراد من الإفادة التامة التركيبية لا الناقصة لعدم شمول التعريف لها.
والمراد من التركيب مطلقه كغلام زيد، وبعلبك، وبرق ونحوه إذا سمى مُسَمى به، ودخل ما لا يجهل كالنار حاره وإلا لزم الكلام أن يكون كلاما وان لا يكون، لأنه إن خوطب به من يجهله فاستفاد المضمون فهو كلام، وان خوطب ثانيا فليس بكلام.
وبعضهم اشترط القصد لإخراج كلام النائم والساهي كابن هشام[١]. وبعضهم أسقطه كابن مالك[٢] والمصنف.
[١] ابن هشام: العلامة ابو محمد عبد اللّه جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد اللّه بن هشام الانصاري المصري. ولد سنة( ٧٠٨ هج) وكانت وفاته ليلة الجمعة الخامس من ذي القعدة سنة( ٧٦١ هج)
[٢] ابن مالك: ابو عبد اللّه جمال الدين محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي، وكان مولده سنة( ٦٠٠ هج)، وقد لبّى نداء ربّه بدمشق سنة( ٦٧٢ هج).