بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٧٤ - باب المرفوعات
ولا ينافي هذا عود الضمير إذ قد عاد على ما هو متأخر لفظاً متقدم رتبة وهذا جائز.
والمواضع التي يجوز عود الضمير فيها على متأخر لفظاً ورتبة سبعة ذكرها صاحب مغني اللبيب فلاحظه[١].
[١] قال ابن هشام( المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظاً رتبة. وهي سبعة):
أحدها: أن يكون الضمير مرفوعاً بنعم أو بئس، ولا يفسر إلا بالتمييز نحو( نعم رجلًا زيدٌ) و( بئس رجلًا عمرو) ويلتحق بهما( فَعُل) الذي يراد به المدح والذم نحو( ساء مثلًا القومُ) و( كبُرَت كلمةً تخرج).
الثاني: أن يكون مرفوعاً بأول المتنازعين المُعْمَلِ ثانيهما. نحو( جفوني ولم أجفُ الاخلّاء، إنني).
الثالث: أن يكون مخبراً عنه فيفسره خبر نحو[ إنْ هي إلا حياتُنا الدنيا].
الرابع: ضمير الشأن والقصة.
الخامس: أن يجر برُبَّ مفسراً بتمييز، وحكمه حكم ضمير نعم وبئس في وجوب كون مفسره تمييزاً وكونه هو مفرداً. قال:
رُبّهُ فتيةً دعوتُ إلى ما يورثُ المجدَ دائباً فأجابوا
السادس: أن يكون مبدلًا منه الظاهر المفسر له، ك-( ضربته زيداً).
السابع: أن يكون متصلًا بفاعل مقدم، ومفسره مفعول مؤخر ك-( ضرب غلامَه زيداً).