بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٧٠ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
وفُهِمَ من الأمرِ الأمرَ بالوفاق لمذهب البصريين لا مذهب الكوفيين من أن الخبر مرفوع بما كان عليه قبل دخولها، وهو مردود بما قرره بعض الأفاضل المعاصرين (دام بقاه) حيث قال:" ورُدَّ بأن عامله قد زال لأن عامله المبتدأ وقد زال وصف الابتدائية عنه بدخول العامل اللفظي وهو (إنّ)"- انتهى. وفيه نظر لعدم الملازمة إذ العامل اللفظي إنما أزال وصف الابتدائية فقط ولم يزل رفع الخبر ألا ترى أن العامل قد يحذف ويبقى عمله كقوله:
أشارتْ كُليبٍ بالأكفِّ الأصابعُ[١]
ومن المعلوم أن العامل اللفظي لم يوضع من أول وهلة بازاء المبتدأ حتى لم يمكنه من العمل بل إنما وضع بعد عمل المبتدأ في الخبر فكأنه حذف وبقي عمله ألا ترى أن قولنا (كأن المرتضى أمام حق) الأصل فيه (المرتضى إمام حق) إذ ليس المراد التشبيه بأنه جل قدره وعلا، كيف لا وبه (الله قضى) حقوق المسلمين.
في وقوع خبرها منصوباً
[١] هذا عجز بيت للفرزدق صدره:
إذا قيل أيّ الناس شرقبيلة
الإعراب:
أشارت: فعل ماض مبني على الفتح. والتاء: تاء التأنيث الساكنة.
كليبٍ: اسم مجرور بحرف جر محذوف أي( الى كليبٍ) وهو محل الشاهد-.
بالأكف: جار ومجرور متعلق ب-( أشار).
الأصابع: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.