بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٨ - باب الكلام والكلمة
وبعض إلى الثاني لاجتماعهما فيما اجتمعا وافتراقهما عنه في جملة الصلة وهو عنها في أقائم الزيدان؟ قلت: وهذا مبني على الاشتراط في الجملة أن تكون عبارة عن الفعل والفاعل أو المبتدأ والخبر.
وبعض إلى الثالث وهو الزمخشري[١] قال في مفصله: والكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى، ثم قال: (ويسمى الجملة) فالذي يظهر منه عدم اشتراط الإفادة، فالتساوي بديهي، ولك أن تقول انه المراد بالكلام اللغوي وهو بعيد، وكذا نقل عن صاحب اللباب[٢]. وإما الرابع فلا قائل به.
الرابع: انهم يشترطون في صدور الكلام أن يكون من متكلم واحد، قال المرادي[٣]: إن صدور الكلام من ناطقين غير متصور، لان الكلامَ مشتمل على الإسناد، والإسناد لا يتصور إلا من واحد إذ لو
[١] الزمخشري: ابو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي جار اللّه، ولد بزمخشر سنة( ٤٦٧ هج) ومن آثاره الكشاف والمفصل وأساس البلاغة وغيرها كثير. توفي في خوارزم سنة( ٥٣٨ هج)
[٢] صاحب اللباب: وكذلك يعرف عند النحاة بصاحب الضوء وهو تاج الدين محمد بن محمد بن أحمد بن السيف المعروف بالفاضل الاسفراييني، توفي سنة( ٦٨٤ هج)
[٣] المرادي: هو الحسن بن قاسم بن عبد اللّه بن علي المرادي، المراكشي، المغربي، المصري، المالكي المعروف بابن أم قاسم المرادي، توفي سنة( ٧٤٩ هج) يوم عيد الفطر. وهو تلميذ أبي حيان النحوي. له كتاب( توضيح مقاصد الالفية) وهو شرح لأرجوزة ابن مالك في النحو.