بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٨٧ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
ولكِنّما يُقْضَى فسوف يكونُ
والمصدرية نحو (إن ما فعلْتَ حَسِنْ).
قال بعض الفضلاء المعاصرين (دام مجدهم): (والقياس سائغ بأن تجعل (ما) لمجرد الزيادة وتعمل كما كانت كذلك قبل دخول (ما)- انتهى. وفيه نظر: إذ لو جعلت للزيادة للزم دخولها على الجمل الفعلية وهو موجب لزوال عملها فلا قياس سائغ. ويجاب عنه بأن المراد حين دخولها على الجمل الاسمية مع وجودها كما روى الأخفش والكسائي (إنما زيد قائم)، وكما ذهب إليه ابن السراج والزجاجي والزمخشري من جواز (كأنما زيد قائم) قياساً على الرواية ولا عبرة بما منع سيبويه من الاقتصار على ما رواه الأخفش والكسائي لأن القياس سائغ.
ويستثنى من هذه الأحرف (ليت) فيجوز فيها حين اقترانها بها وجهان الإعمال والإهمال. والأولى لعدم زوال اختصاصها بالأسماء فإنها أينما كانت لا يجوز دخولها على الجمل الفعلية، فلا يقال (ليتما قام زيد) خلافاً لابن الربيع، فإذا كانت كذلك كان الاختصاص حاصل ومتى وجب إعمالها إلّا أنه جاز إهمالها فللحمل على أخواتها. وقد رويَ بالرفع والنصب قول النابغة:
|
قالت: ألا لَيْتَما هذا الحَمامُ لنا |
إلى حمامتنا أو نصفُه فقدِ[١] |
|