بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٤٦ - باب الكلام والكلمة
وسُميتا حرفي التنفيس لأنهما نقلا معنى المضارع من الحال إلى الاستقبال، ولا يخفى ما في الأول من الضيق والثاني الوسعة، ويؤيد ذلك اعني نقلها منه إليه قول الزمخشري كونهما حرفا استقبال، وقد يقال في سوف سف وسو وتقلب الواو ياء للتخفيف، فيقال (سي) حكاها صاحب المحكم[١] والشيخ وغيره.
ولا يجوز دخول لام الابتداء على السين ويمنع ذلك ابن هشام مطلقا، ويجوز ذلك في سوف نحو [لسوف يعطيك ربك فترضى][٢] ويظهر من الزمخشري عدم ذلك ويكون التقدير ولأنت سوف يعطيك، وهما مختصان بالفعل الضارع لأنهما موضوعان لنقل معنى الفعل من الحال إلى الاستقبال.
(و) بدخول (تاء التأنيث مع التسكين) أي مع سكونهما، وسكنت لأنه يلزم من تحريكها اجتماع أربع حركات على ما هو كالجزء الواحد في مثل ضربت هند فيما سبق من العلائم.
(تميز الفعل) عن أخويه فقوله بقد وما عطف عليه متعلق بتميز، ولما فرغ من الاسم والفعل شرع في الحرف. فقال: (ولا علامة للحرف) وفيه مسامحة إذ قد يقال إن علامته عدم قبوله لعلامات الاسم والفعل،
[١] صاحب المحكم:( ابن سيده) علي بن إسماعيل المعروف بابن سيده، عالم في اللغة وآدابها. ولد في( بمرسية) في شرق الاندلس سنة( ٣٩٨ هج)، وانتقل إلى( دانية) وتوفي فيها سنة( ٤٥٨ هج). من مؤلفاته( المخصص) و( المحكم)
[٢] سورة الضحى، آية:( ٥).