بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣١٨ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
بأن المضاف هو العامل في المضاف إليه وأما على القول بأن العامل هو الحرف المقدر كما ذهب إليه ابن الباذش[١] فالتعليل عليل.
ونقل هذا العلامة الاتفاق. وإن لم يكن كذلك بأن كان مفرداً أو مثنى أو مجموعاً جمع تصحيح بني مع كل منها على ما كان ينصب به من الفتح والياء وغيرهما لتضمنه معنى (من) الإستغراقية لان قولنا (لا رجل في الدار) جواب سؤال وهو: هل من رجل؟ فالواجب ذكرها في الجواب لوجوب المطابقة بينهما. وإنما لم يظهرها لأنها لو ظهرت لأبطل عمل (لا)[٢] ولو أسقطوها لبطل حكم العموم فأرادوا المحافظة على الأمرين فضمنوا الاسم معنى (من) وبني الاسم ليدل البناء على معنى (من)، قيل وهذا مذهب ابن عصفور، ومذهب سيبويه أنه رُكب مع (لا) تركيب خمسة عشر ولذا لم تعمل (لا) إذا فصل بينهما. وكلا المذهبين منظور فيه: أما الأول فلعدم تسليم أن الاسم متضمن معنى (من) وإنما المتضمن هو (لا) نفسها. وأما الثاني فلأن تركيب الاسم مع الحرف قليل والبناء للتضمن كثير وفي الأول بحث فليتأمل.
فالبناء على الفتح في المفرد وفي جمع التكسير وأما ما جمع ب- (ألفٍ وتاء) ففيه مذاهب:
أحدها: أنه يجعل على ما كان عليه فيكون مبنياً على الكسر.
[١] ابن الباذش: علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي، المعروف بابن الباذش، من العلماء بالعربية، ولد سنة( ٤٤٤ هج) وتوفي سنة( ٥٢٨ هج).
[٢] وذلك لحصول الفصل.( منه).