بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٩ - باب الكلام والكلمة
فان قلت: إن الأسماء المبنية يدخلها العوض والتفكير فلم كانت للثاني دونه؟ قلت: لا وجه له فيها فلذا حكمنا بذلك.
والثانية كالأعلام المختومة ب- (ويه) كسيبويهٍ وسيبويه أخر، فان نونت فنكرة وإلا فمعرفة.
وذهب بعضٌ إلى أن تنوين نحو رجلٍ للتمكين والتنكير، وأظن أنّ أفادته فيه لهما باللحاظين. ويؤيده قول الشيخ (رضى الله عنه) وأنا لا أرى منعاً من أن يكون تنوين واحد يفيد التمكين والتنكير، فرب حرف يفيد فائدتين كالألف والواو في مسلمان ومسلمون، فنقول التنوين في رجل يفيد التنكير فإذا سميت به تمحض للتمكين، فهذا نص منه على صحة ذلك، فهي تكون لهما باعتبار القصد في المدخول كما في التنوين.
تنوين مقدمة:
مقدمة فان بعض ذهب إلى أنها للتمكين، وبعض إلى التنكير، فمن ذهب إلى الثاني قال: إنها نكرة والنكرات موضوعة للفرد المنتشر، فالتنكير مستفاد من اصل الوضع، فإذا قلنا إن تنوينها له لزم تحصيل الحاصل، فمنشأ الخلاف مبني على الخلاف في وضع النكرات ليس إلا.
الثالث: تنوين المقابلة وهو التابع لما جمع بألف وتاء كمسلمات جعلوه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم
الرابع: تنوين العوض، ومن التناوين المختصة بالاسم تنوين العوض، وهي اللاحقة لبعض الأسماء عوضاً عما سقط منها مفرداً أو جملة نحو [كل يعمل على شاكلته] أي كل فرد، ويدلك على أن تنوينها له