بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٥٢
الخمر لما يراه العاشق من الطعم الحسن والريح الفائق وغير ذلك كما يرى شارب الخمر ذلك فيه.
والمراد من البعض ما صدق عليه البعضية ك- (أكلْتُ الرغيفَ ثلثيه وثلثَه ونصْفَه وربْعَه).
(تنبيه):
اشترط اكثر النحويين في بدل البعض والاشتمال أن يكون ضمير عائد إلى المبدل منه كالأمثلة وكقوله جل من قال: [وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ استطاعَ إلَيهِ سَبِيلا][١] وعن ابن هشام أن الأصح عدم إشترطه لكن وجوده أكثر من عدمه.
وأما الثالث فهو الذي اشتمل عليه المبدل منه اشتمالَ الآنيةِ على ما فيها بحيث لو ذكر المبدل منه يبقى السامع منتظراً متشوقاً إلى البدل لأنه بذكر المبدل منه لم يتم المقصود للملابسة بينهما بغير الكلية والجزئية كقوله تعالى: [يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتالٍ فِيهِ][٢] ف- (قتال) بدل اشتمال والشهر هو المبدل منه والملابسة الواقعة بينهما وقوعه فيه.
وقد يكون الاشتمال من البدل على المبدل منه نحو (برِقَ زيدٌ ثوبُه). واختلفوا في المشتملِ- بكسر الميم- فقيل هو المبدل منه ونُسِبَ إلى الزجّاج، وقيل هو البدل، وقيل اشتمال العامل على الثاني والأصح أن
[١] سورة آل عمران، آية:( ٩٧).
[٢] سورة البقرة، آية:( ٢١٧).