بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣١٧ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
الفعل فعملها ليس بالأصالة فهي مشبهة بالمشبه بالفعل. ونقل عن ابن جني جواز عملها مع الفصل ولكن اسمها لا يبنى. وأيضاً قيل جاء في السعة (لا منها بدَّ) بالبناء. وعن الموضح (أنه ليس مما يعوّل عليه). انتهى. وأما الرابع فإنما لم تعمل في المعرفة لأنها لنفي الجنس ولا يمكن ذلك مع دخولها على المعرفة ولأن الاسم على تقدير (من) الإستغراقية وهي مختصة بالنكرات وأما الخبر فعلى الأصل. فظهر لك عدم جواز عملها في المعرفة، وأما قولهم (قضيةٌ ولا أبا حسنٍ لها)[١] فمؤوّل على تقدير (مثل) لا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام.
هذا فإن لم يفقد من تلك الشروط شرط فعملها يكون واجباً إن لم يتكرر، وجائز إن كررت. واسمها إن لم يكن مفرداً بأن كان مضافاً أو شبيهاً له- وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه- نحو (حسنا وجهه في الدار) و (لا طالعاً عندنا) و (لا خير من زيد حاضرا) وقوله[٢]:
|
فلا ثوبَ مَجدٍ غَيرَ ثوبِ ابنِ أحمدٍ |
على أحدٍ إلّا بِلُؤمٍ مُرَقّعُ |
|