بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٦٦ - باب المبتدأ والخبر
صاحبه من وجه متأخر عنه من آخر فإذا اختلفت الجهتان فلا دور) هذا تمام كلامه. انتهى.
الرابع: ما ذهب إليه المبرد وجماعة من أن الابتداء عامل في المبتدأ وهو معاه عاملان في الخبر. قال البدر[١] وغيره أن هذا قول بما لا نظير له. ويظهر من هذا أنه فاسد، ولا يخفى أن كونه لا نظير له لا يفضي إلى بطلانه.
الخامس: ما ذهب إليه الجرمي وكثير من البصريين إلى أن الرافع لهما معاً هو التعرّي عن العوامل اللفظية. قال بعضهم وهو مردود ولم يُبيّنْ ذلك. وأظنه عنى بذلك إن أقوى العوامل لا يؤثر أثرين من دون إتباع، فأن قيل أنه اقتضاهما فلا نسلّمْ ذلك، على أن القائلين بهذا لم يقولوا بالاقتضاء. واللّه العالم.
الثانية: في حذف كل من المبتدأ والخبر وفيما إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأ أو خبر فأيهما الأولى بالحذف. فنقول:
أما الأول فهو كثير إن حصل العلم بالمحذوف كقوله تعالى: [سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ][٢] ف- (سلام) حذف خبره أي (عليكم) و (قوم) خبر حذف مبتدأه أي (أنتم).
[١] البدر: هو العلامة بدر الدين المعروف بابن الناظم.
[٢] سورة الذاريات، آية:( ٢٥).