بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٥١ - باب المبتدأ والخبر
البصريين فلْيُعلَمْ.
(تنبيه):
لا يجوز أن يقع اسم الزمان ك- (اليوم) و (الغد) ونحوهما خبراً عن المبتدأ المعبر عنه ب- (اسم الذات) فلا يجوز أن يقال (زيد اليوم) لعدم الفائدة. علل ذلك بعضٌ بأن نسبة الذات إلى جميع الأزمنة على السواء فلا تحصل فائدة في الإخبار بالزمان عنها، وقولهم (الليلة الهلال) أي: طلوعه، فلا إخبار حينئذٍ باسم الزمان عن الجوهر، ويجوز ذلك إن كان المبتدأ عاماً والخبر خاصاً.
فائدة:
يجوز الإخبار عن الجوهر باسم المكان نحو (زيد خلفك) وعن اسم المعنى نحو (الخير عندك) ويجوز أيضاً الإخبار بالزمان عن اسم المعنى بشرط كون الحدث غير مستمر ك- (الصوم غداً) وإن كان مستمراً فلا يجوز الإخبار عنه بالزمان لعدم الفائدة فنحو (طلوع الشمس يوم الجمعة) ممتنع. ويجوز أن يقع ظرف الزمان خبراً عن اسم المعنى مطلقاً سواء وقع المعنى في جميعه أم في بعضه فإذا وقع في جميعه أو أكثره وكان نكرة رفِعَ غالباً نحو قوله تعالى [وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً][١] أو كان بعضه جاز الرفع والنصب باتفاق من البصريين والكوفيين نحو (قيامُكَ يومَ الخميس أو اليوم) والغالب النصب. ولم يمنع نصبه ولا جرّه ب- (في) خلافاً للكوفيين. انتهى، وهو من كلام بعض الأفاضل.
[١] سورة الأحقاف، آية:( ١٥).