بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٨٢ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
وإبقاء المعجمة مع الراء مع قلب النون لاماً[١].
و (لعا).
و (لعت)[٢].
وأما (كأَنَّ) فهي بفتح الهمزة والتشديد، وتقع لمعانٍ:
(الأول) التشبيه المؤكَّد. وكانت للتشبيه المؤكَّد لأن (الكاف) فيها للتشبيه و (أن) لتأكيده. سواء كان خبرها جامداً أو مشتقاً خلافاً لجماعة منهم ابن السيد[٣] حيث قال (إنها لا تكون كذلك إلّا إذا كان خبرها اسما جامداً نحو (كأَنَّ زيداً أسدُ) وأما إذا كان غير جامد فهي للظن. كذا نقل. وعلل هذا بعضهم بما معناه: أنهم إنما حكموا أنها للظن فيما إذا كان خبرها وصفاً أو ظرفاً أو جاراً ومجروراً لأنه حينئذٍ يلزم أن يكون المشبه به هو المشبه، ألا ترى أنّ (قائم) في قولك (كانَّ زيداً قائم) هو نفس (زيد) وكذا في ما إذا كان ظرفاً أو مجروراً لأنهما يتعلقان ب- (مستقر) وكلاهما نفس زيد.) انتهى.
[١]( رغل)
[٢] والتفصيل لهذه اللغات مع شواهدها ذكره في الهمع ج ٢ ص ١٥٥
[٣] ابن السيد: عبد الله بن محمد بن السيد. من العلماء باللغة والأدب، ولد ونشأ في بطليوس في الأندلس عام( ٤٤٤ ه-). وانتقل إلى بلنسه فسكنها، وتوفي بها عام( ٥٢١ ه-).