بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٦٩ - باب المرفوعات
أحدها: أن يكون للمفعول صدر الكلام نحو [أَيَّاً مّا تَدعُوا فَلَهُ الأسماء الحُسْنَى][١].
و الثانية: أن تقع عامله بعد فاء الجزاء في جواب أما ظاهر أو متقدم وليس للعامل منصوب غيره مقدم على الفاء، مثال الظاهره قوله تعالى: [فأمّا اليتيمَ فلا تَقْهَرْ][٢]، ومثال المقدرة قوله تعالى: [وَربَّكَ فَكَبِّرْ][٣].
وأما الثاني ففي نحو (أرضعت الصغرى والكبرى) و (أكل الكمثرى موسى) أعني فيما وجدت فيه القرينة اللفظية أو المعنوية أما اللفظية فنحو (ضربت موسى سعدى) والمعنوية فكما مثلناه.
وأما الثاني فعلى قسمين واجب وجائز أما الأول ففي ثلاث مسائل:
أحدها: أن يتصل بالفاعل ضميرٌ عائد إلى المفعول فحينئذٍ يجب تقديمه إذ لو قدم الفاعل وأُخر المفعول لعاد الضمير المتصل به على ما هو متأخر لفظاً ورتبة وهذا لا يجوز قال اللّه تعالى: [وإِذ ابْتَلى إِبْراهيمَ ربُّهُ][٤] فلا يجوز فيها أن يتقدم الفاعل لما ذكرناه. والذي يظهر من بعضهم أجازته لأنهم أجازوا عود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة في النثر بقلّة
[١] سورة الاسراء، أية:( ١١٠)
[٢] سورة الضحى، أية:( ٩)
[٣] سورة المدّثّر، أية:( ٢)
[٤] سورة البقرة، أية:( ١٢٤).