بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٠٢ - باب الاشتغال
وهو (أن الفعل عمل فيهما) وهو مردود بلزوم تعدّي الفعل المتعدي إلى واحد إلى اثنين وتعدي المتعدي إلى اثنين إلى ثلاثة وهو خرم لقواعدهم. والمذهب الصحيح تقدير عامل موافق للمذكور لفظاً ومعنى وإلا فمعنىً مقدمٌ على الاسم وجوباً إلا لمانع يمنع من تقديمه عليه ككون الاسم مما يجب تصديره أو بتقديمه يلزم الفصل بينهما كان حقه الاتصال فالأول كقولك (أيهم ضربته) والثاني كقوله تعالى: [وأما ثمود فهديناهم][١].
هذا والجملة الواقعة بعده لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة للمحذوف وإلّا لما جاز الحذف والجملة المفسرة لا محل لها من الإعراب كما لا يخفى. قال بعضهم: وما ذهب إليه الشلوبين من أن المفسرة بحسب ما تفسره في الإعراب وعدمه فالمفسَّر إن كان له محل فالجملة المفسِّرة كذلك وإن لم يكن له محل فلا محل لها إنما هو في المفسرة غير جملة الاشتغال. إنتهى. إذ التحقيق أن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي تسمّى في الاصطلاح مفسره وإن حصل بها تفسير.
|
فإن تلا العامل ما يُصدَّرُ |
فالرفع للسابق حتماً ذكروا |
|
|
وإن يكن بعد إذا المقدّم |
فمبتدأ ورفعه ملتزم |
|
|
وأوجب النصب إذا ما وقعا |
عقيب ما اختص بفعلٍ أجمعا |
|
|
كأن حبيباً زرته يا حبّذا |
وهل وهلا بل وللشرط إذا |
|