كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤١ - المسألة الأولى
المَسْألةُ الأوْلى
هل تشمل الغنائم التي يجب فيها الخمس: الأراضي التي استولى عليها المسلمون بالحرب- أو ما يُعبّر عنه" الأراضي المفتوحة عنوة"-، وسائر ما لا ينقل من الأموال؛ ليجب فيها الخمس، كما يجب في الأموال المنقولة؟
المشهور بين أصحابنا: الشمول. قال الشيخ في المبسوط:" الخمس يجب في كلّ ما يغنم من دار الحرب؛ ما يحويه العسكر وما لم يحوه، وما يمكن نقله إلى دار الإسلام وما لا يمكن"[١]. وقال في النهاية:" والغنائم كلّ ما اخذ بالسيف من أهل الحرب .. ممّا يحويه العسكر وممّا لم يحوه"[٢]. وقال القاضي ابن البرّاج في المهذّب:" فأمّا الغنائم الحربيّة: فهي كلّ ما يغتنمه المسلم في دار الحرب؛ ممّا يحويه العسكر وممّا لا يحويه، وممّا يمكن نقله إلى دار الإسلام وما لا يمكن ذلك فيه من الأموال والأرضين .."[٣]. وقال المحقّق الحلّي في الشرائع:" الأوّل- ممّا يجب فيه الخمس-: غنائم الحرب؛ ممّا حواه العسكر وما لم يحوه من أرض وغيرها"[٤]. وبهذا صرّح العلّامة وآخرون، حتّى قال صاحب" الجواهر":" لا أعرف فيه خلافاً"[٥]، وقال:" بل هو من معقد إجماع المدارك"[٦].
[١] . المبسوط ٢٣٦: ١ ط ١٣٨٧، طهران.
[٢] . النهاية: ١٩٦ ط ١٣٩٠- بيروت.
[٣] . المهذّب ١٧٨: ١ ط ١٤٠٦، جامعة المدرسين، قم.
[٤] . الشرائع: ١٣٣، ط دار الهدى، قم.
[٥] . جواهر الكلام ٦: ١٦، ط در الكتب الاسلامية طهران.
[٦] . المصدر السابق.