كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٩ - الأمر الأول غنائم الحرب
الأمْرُ الأوَّل
غَنَائِمُ الحَربِ
وجوب الخمس في غنائم الحرب- إجمالًا- متّفق عليه بين المسلمين، وهي المتيقّن المتّفق عليه بين جميع المذاهب الإسلاميّة من شمول الآية الكريمة: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ..[١].
وقد تواترت الأحاديث حول وجوب الخمس فيها، فمن ذلك:
ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله (ع):" في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم، فيصيب غنيمة، قال: يؤديّ خمساً ويطيب له"[٢].
وما رواه الصدوق بإسناد صحيح عن عمّار بن مروان، قال:" سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: في ما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام- إذا لم يُعرف صاحبه- والكنوز: الخمس"[٣].
وأمّا ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله من قوله (ع):" ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة"[٤]، ونظيره: ما رواه العياشيّ في تفسيره عن أبي عبدالله أو أبي الحسن من قوله (ع):" ليس الخمس إلّا في
[١] . سورة الأنفال: ٤١.
[٢] . الوسائل، أبواب يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٨.
[٣] . المصدر السابق، أبواب ما يجب في الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ١ و ١٥.