كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦٨ - المسألة التاسعة
والرواية- وإن كان في سندها القاسم بن يحيى، وجدّه الحسن بن راشد، وقد ورد بحقّهما تضعيف عن ابن الغضائريّ، ولم يرد بحقّهما توثيق خاصّ-؛ لكنّ تضعيف ابن الغضائريّ لا يعتدّ به، هذا من جهة.
ومن جهة أُخرى: يكفي في توثيقه عبارة الصدوق بعد روايته لزيارة سيّد الشهداء صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه؛ قال: ومنها ما رواه عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد، ثمّ قال الصدوق:" وقد أخرجت في كتاب الزيارات وفي كتاب مقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب (ع) أنواعاً من الزيارات، واخترت هذه لهذا الكتاب؛ لأنّها أصحّ الروايات عندي من طريق الرواية، وفيها بلاغ وكفاية"[١]، وقد أسند الرواية في بدايتها إلى الصادق إسناداً جازماً، وفي العبارة شهادة على صحّة من وقعوا في سند الرواية؛ فإنّ التعبير بكونها أصحّ الروايات من طريق الرواية، شهادة بالمدلول الالتزاميّ على وثاقة رواة الرواية، وليس على صحّة الرواية فحسب؛ لتصريحه بالصحّة من جهة الطريق، ومنها نستظهر صحّة القاسم بن يحيى، وجدّه الحسن بن راشد.
ومهما يكن من أمر، فإنّ هناك روايات عديدة بنفس مضمون رواية محمّد بن مسلم، وهي ظاهرة الدلالة على اعتبار أولاد المسلمين مسلمين، فيترتّب عليهم جميع أحكام المسلمين؛ فإنّه لازم التكاثر بهم أمام الأُمم الأُخرى- كما روي عن رسول الله (ص)-.
وتدلّ على ترتّب أحكام المسلمين وغيرهم على ذراريهم روايات أُخرى مذكورة في أبواب الجهاد؛ منها: ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن حفص بن غياث، قال:" سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال: إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار
[١] . من لا يحضره الفقيه ٣٦٠: ٢.