كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١٧ - الفرع العاشر
المال المختلط، بل تختص بما عدا ذلك الخمس، ونتيجة ذلك تعلق خمس المختلط بالحرام بما عدا مقدار الخمس المتعلق بالمال بعنوان آخر.
هذا، ولكن كلا هذين الوجهين غير تامين:
أمّا الوجه الأوّل: فلأنّ فعليّة عنوان المختلط بالحرام غير متوقفة على تحليل المال من سائر جهات الحرمة غير الاختلاط فما المانع أن يكون المال مختلطاً بالحرام وموضوعاً- لهذا السبب- لدليل خمس المختلط بالحرام، وأن يكون في نفس الوقت موضوعاً للخمس من جهة أُخرى؟
أمّا الوجه الثاني: فمن الممكن أن يقال- من جهة دليل التخميس بالعنوان الآخر أيضاً-: أنه لا يشمل الخمس الموجود في هذا المال بعنوان المختلط.
فهذا الوجه مشترك الورود؛ لأنّ المفروض أنّ مقدار الخمس الموجود في المال بالعنوان الآخر غير متميّز، بل هو مشاع في المال كمقدار الخمس الواجب بعنوان الاختلاط، ودليل كل من الخمسين إنّما يختصّ بمال المالك، ولا يشمل الخمس الذي ليس ماله. فهذا الدليل لا يفي بأكثر من الطوليّة الإجماليّة بين الأخماس، ولا يثبت طولية خصوص الخمس بعنوان الاختلاط على الخمس بغير عنون الاختلاط.
هذا وقد ذهب السيّد الأُستاذ المحقق الخوئيّ إلى تقديم التخميس بالعنوان الآخر على التخميس بعنوان الاختلاط ولكنّه ذكر في توجيه ذلك تقريباً آخر حاصله: اختصاص أدلة التخميس بعنوان الاختلاط بالمال المركّب من حلال وحرام، فلا يشمل المال المركّب من حلال وحرام وخمس، فلا تشمل أدلّة خمس المختلط المال المتعلق به خمس آخر إلّا بعد إخراج الخمس بالعنوان الآخر ليصفى المال مركباً من حلال وحرام مختلطين، فينطبق عليه عنوان الحلال المختلط بالحرام، فتشمله حينئذ روايات التخميس بهذا العنوان[١].
[١] . مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ١٦٩.