كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠٤ - الفرع السادس
دليل ولا شاهد يركن إليه على ما ذهب إليه المحقّق الهمداني من تعبّدية وجوب الخمس في المختلط من أجل خصوص تطهير العين التي عرض لها الاختلاط.
المسألة الثانية: إذا استقرّ المال الحرام في الذمّة مباشرة كمن أتلف مالًا لآخر، فإن كان المال معلوم الجنس والمقدار والمالك تعيّن عليه ردّ الحق إلى أهله والخروج عن عهدة الضمان لمالك المال.
المسألة الثالثة: وإن كان المال الحرام المستقر في ذمة المكلّف معلوم الجنس والقدر مجهول المالك أو معلومه مردّداً بين غير محصورين، جرى عليه حكم مجهول المالك وتعيّن الرجوع فيه إلى وليّ الأمر.
المسألة الرابعة: وإن كان المال الحرام في ذمة المكلف معلوم الجنس والمقدار، وكان المالك معلوماً بالاجمال مردّداً بين محصورين، تعيّن عليه الخروج عن عهدة المال بإرضائهم جميعاً وإن استلزم تكرار الدفع لكل واحد منهم، أخذاً بأصالة الاحتياط وعملًا بالتكليف العقلي بوجوب امتثال الواجب الواقعي المعلوم بالإجمال.
المسألة الخامسة: وإن كان المال الحرام في ذمّة المكلّف معلوم الجنس مردّد المقدار بين الأقل والأكثر، فإن كان صاحبه مجهولًا أو مردداً بين غير محصور جرى عليه حكم مجهول المالك وتعين عليه دفع الأقل من ذلك الجنس إلى وليّ الأمر أو العمل بما يأمر به فيه، وتجرى البراءة بالنسبة إلى المقدار الزائد.
المسألة السادسة: وإن كان المال الحرام في ذمة المكلف معلوم الجنس مردّد المقدار بين الأقل والأكثر وكان صاحبه معلوماً بين محصورين بنى على الأقل، ولزم عليه العمل بالاحتياط ودفع ما يساوى الأقل إلى جميع أطراف شبهة العلم، أو استرضائهم.
المسألة السابعة: وإن كان المال الحرام في ذمة المكلّف مجهول الجنس والمقدار معلوم المالك تعيّن عليه التخلّص عنه للمالك بالتراضي معه، أو الخروج عن العهدة له بقيمة ما يعادل الأقل مما استقرّ في ذمته للمالك جنساً وقدراً.