كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦٢ - الجهة الرابعة
وثانياً: لما ذكرناه سابقاً، من أنّ وحدة الموضوع وتعدّد العناوين المأخوذة في ألسنة الروايات، يسبّب ظهوراً عرفيّاً في عدم موضوعيّة خصوصيّة العنوان وموضوعية الجامع المشترك بينها، والجامع المشترك بين العناوين الثلاثة بعد إلغاء خصوصياتها هو الثروة المائية غير الحيوانية المأخوذة من المياه الطبيعية، وهذا الجامع المشترك- كما ترى- شامل لما يؤخذ من البحر مطلقاً، في جوفه كان أم في سطحه.
نعم، لا شك في عدم شمول الجامع المذكور لما يلقيه البحر في الساحل من اللؤلؤ والمرجان وغيرهما من الثروات المائيّة غير الحيوانيّة؛ لأنّ الجامع المشترك بعد إلغاء الخصوصيّة العنوانيّة لا يشمل ما يؤخذ من خارج الماء.
هذا، ولكنّ الجامع المشترك المذكور يشمل ما يؤخذ من البحر بالآلة وإن لم يتوصل إليه بالغوص، فإنه ثروة غير حيوانية مأخوذة من الماء، ولا يشترط في موضوع وجوب الخمس ما يزيد على ذلك.