كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٧ - المسألة الأولى
المَطلَبُ الثّامِن
لا يجب الخمس في الكنز إلّا إذا بلغ النصاب؛ وهو: عشرون ديناراً.
وقد ادّعى في" الخلاف" الإجماع عليه[١]، وكذا عن السرائر والتذكرة والمدارك[٢]، والدليل عليه: صحيحة البزنطيّ عن الرضا (ع) قال:" سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز، فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس"[٣]، وقد سبق أن أكّدنا ظهورها في المثليّة المقداريّة وعدم صحّة ما ادّعاه البعض من ظهورها في المثليّة الجنسيّة، ويؤيّد ذلك ما رواه المفيد في المقنعة، قال:" سئل الرضا (ع) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس، فقال: ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس، وما لم يبلغ حدّ ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه"[٤].
ثمّ إنّ هنا مسائل:
المسألة الأولى
نصاب الكنز الذي يجب فيه الخمس عشرون ديناراً إذا كان ذهباً، وإن كان فضّة: فنصابه مأتا درهم، وإن كان غيرهما فنصابه أقلّ النصابين في الزكاة؛ أي: ما هو الأقلّ من العشرين ديناراً أو المأتي درهم.
والسبب في هذا التفصيل:
[١] . الخلاف، ٣٢١: ١.
[٢] . المستمسك، ٤٧٥: ٩.
[٣] . الوسائل، أبواب ما يجب في الخمس، الباب ٥، الحديث ١.
[٤] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٦.