صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - الزواج من غير مذهب أهل البيت عليهم السلام
منهاج الصالحين من الجواز فيما إذا أمنت من الضلال وتزعم أمنها منه، فحاولت أن تكسب رضاه فلم تتمكن، حتى خرجت من بيت والدها هاربة ولجأت إلى الرجل المذكور وعقدت معه عقد نكاح مؤقت وهو لم يتخل عن مذهبه، لكن لم تكتف بذلك، لأنها تريد الاستقرار بالزواج الدائم فراجعت المحكمة بالإمارات لتعقد الزواج الدائم وتسجله، فطلبت المحكمة منها طلاقا مصدقا من الجهات الرسمية ومن ولي أمرها الذي هو أبوها، فرفض ذلك وهي صارت تتمسك للوصول إلى غايتها بكل شيء حتى الافتراء على والدها، بل أبرزت أمام القاضي في تلك المحكمة استعدادها لتغيير مذهبها.
فهل يجوز لها الزواج من هذا الرجل وهذا حالها، مع غض النظر عن مخالفة الأب لكونها ثيبا؟ وهل تأمن هي من الضلال وقد أبرزت استعدادها لتغيير المذهب لغرض الوصول إلى هذا الرجل الذي تعلقت به وملأ الحب قلبها أو عمل لها سحرا، أو لسبب آخر؟
وإذا كانت مدة العقد المؤقت باقية بعد، فهل يجوز لها أن تستمر معه؟
وإذا أمكن أن تتفضلوا بتوجيه نصيحة إلى عموم الفتيات المؤمنات اللواتي يخطبهن ويرغب في زواجهن شباب من مذهب آخر، وقد مضى من عمرهن شيء بحيث يحصل لهن اليأس من نصيبهن في الزواج.
بسمه تعالى؛ لا يجوز لها الزواج من الشخص المخالف دائما أو منقطعا، ويجب عليها مطالبة زوجها المخالف بهبتها المدة الباقية ولا يجوز لها العود إليه ثانيا، ولتتق الله في كل شؤونها، فإن الله سبحانه سوف يهيئ لها من هو مؤمن من أهل مذهبها، «و من يتق الله يجعل له مخرجا»[١].
[١] سورة الطلاق: الآية ٢.