صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - أحكام عقد النكاح
والسؤال هنا: ماحكم طلب النساء هذا من القاضي، علما أنه يضمن لهن حضور الزوج عند عالم الدين في أحيان كثيرة، وربما ضمن لها أحيانا عدم ترك الزوج لها معلقة، وهو أمر شائع هنا، وربما كان الحل الوحيد لبعض الزوجات لكنه ربما كلف الزوج- خصوصا من هو ليس من هذا الصنف من الناس- الرجوع في الموضوع إلى من لا يحب في الوقت الذي لا يحب، حيث لا يرى ما يلزمه شرعا بالحضور، لا سيما في صورة كون الطلاق رجعيا وهو لا يرغب فيه، مع ما في ذلك من أعباء مالية وربما غيرها أيضا تترتب على هذا الأمر؟ وما حكم مشاركة العالم الديني في الأمر وتقبله للطلب من المحكمة الأميركية والحال هذه، بملاحظة تصدي بعض العامة للبت في قضايا أبناء الطائفة؟ هذا وقد ذكروا في المادة القانونية ما يلزم الزوج بالرجوع إلى أحد العلماء بعد توقيع المعاملة أو تحويلها إلى من يقوم بالطلاق من العلماء ومنهم من العامة كما ذكرت. ونحن ندري أنه ليس بالضرورة أن يكون بالإمكان تطليق المرأة من زوجها في كل حالة، وهم قد نصوا على التحويل إلى من يجري الطلاق بنحو جازم، فهل يجب مع إمكان تعديل المادة أن نقوم بذلك، علما أنه ليس بالأمر الصعب، لكن الصعوبة إنما هي في العبارة التي يجب أن تذكر مكانها والتي تشير إلى الموارد التي يمكن أن يجرى فيها الطلاق من دون رضا الزوج، فما رأيكم الشريف في المسالة؟
بسمه تعالى؛ تسجيل عقد الزواج الشرعي في المحاكم المدنية لا بأس به، إلا أن تهديد الزوجة لزوجها بأخذ نصف ماله حسب قوانين المحاكم المدنية ليجري الطلاق الشرعي يوجب بطلان الطلاق الصادر من الزوج؛ لأنه أكره عليه، وكذا لا يصح وقوع هذا المال عوضا عن الخلع؛ لأنه مال الزوج وليس ملكا للزوجة حتى تبذله لزوجها عوضا عن الخلع. وإلزام الزوج بأن يطلق عند حاكم ديني إكراه