تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٣
(نافلة الليل).
ب ـ صلاة واحدة ذات ركعتين، وتسمّى بـ (الشفع).
ج ـ صلاة واحدة ذات ركعة واحدة، وتسمّى بـ (الوتر).
أمّا طريقة أداء هذه الصلاة فهي لا تختلف عن صلاة الصبح، إِلاَّ أنّها لا تحتوي على الأذان والإِقامة، والأفضل إِطالة قنوت ركعة الوتر[١] .
٢ ـ ما هو المقام المحمود؟
المقام المحمود ـ كما هو واضح مِن اسمه ـ لهُ معنى واسع بحيث يشمل كل مقام يستحق الحمد، ولكن من المسلّم بأن المقصود بهِ هنا، هو الإِشارة إِلى المقام الممتاز والخاص الذي اختص بهِ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وبسبب عباداته الليلية ودعائه في وقت السحر.
والمعروف بين المفسّرين ـ كما قلنا سابقاً ـ أنَّ هذا المقام هو مقام الشفاعة الكبرى للرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم). وهذا التّفسير ورد في روايات مُتعدِّدة، ففي تفسير العياشي عن الإِمام الصادق أو الباقر(عليهما السلام)، نقرأ في تفسير قوله تعالى: (عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محموداً) أنَّه قال: «هي الشّفاعة».
وقد حاول بعض المفسّرين الوصول إِلى هذه الحقيقة مِن مفهوم الآية نفسها، فهم يعتقدون أنّ جملة (عسى أن يبعثك) دليل على أنَّ الله سوف يعطيك هذا المقام في المستقبل. المقام الذي سوف يحمده الجميع، لأنَّ فائدته سوف تنال الجميع (لأنَّ محمود في الجملة أعلاه جاءت مطلقة غير مقيدة بشرط). إِضافة إِلى ذلك فإِنَّ الحمد في مقابل عمل معين هو أمر اختياري، والشيء الذي يحتوي على جميع هذه الصفات لا يمكن أن يكون سوى الشفاعة الكبرى والعامّة
[١] ـ بعض الفقهاء يحتاطون بعدم قراءة القنوت في رُكعتي الشفع أو قراءتها بأمل الرجاء.