تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣
جانب من روايات العترة الطاهرة:
هناك تعابير لطيفة في هَذا المجال وَردت في أحاديث الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أهل البيت(عليهم السلام)، منها:
* أحد أصحاب الإِمام الصادق(عليه السلام) يقول: سألت الإِمام عن تفسير قوله تعالى: (وإن مِن شىء إِلاَّ يسبِّح بحمده) فقال(عليه السلام): «كل شىء يسبّح بحمده وإنَّا لنرى أن ينقض الجدار وَهو تسبيحها»[١] .
* وَعن الإِمام محمّد الباقر(عليه السلام) قال: «نهى رسول الله أن توسم البهائم في وجوهها، وأن تضرب وجوهها لأنّها تسبِّح بحمد ربِّها»[٢] .
* وَعن الإمام الصادق(عليه السلام) قوله: «ما مِن طير يُصاد في بر وَلا بحر، وَلا شيء يُصاد مِن الوحش إِلاَّ بتضييعه التسبيح»[٣] .
* أمّا الإمام الباقر(عليه السلام)، فعندما سمع يوماً صوت عصفور، فقال لأبي حمزة الثمالي ـ وَكانَ مِن خاصّة أصحابه ـ : «يسبحن ربّهنّ عزَّوجلّ ويسألن قوت يومهن»[٤] .
* وفي حديث آخر نقرأ أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أتى إِلى عائشة، وقال لها: «اغسلي هَذين الثوبين» فقالت: يا رسول الله، لقد غسلتهما أمس، فقالَ(صلى الله عليه وآله وسلم): «أمّا علمت أنَّ الثوب يسبّح فإذا اتسخ انقطع عن تسبيحه»[٥] .
* في حديث آخر عن الإمام الصادق نقرأ قوله(عليه السلام): «للدابة على صاحبها ستة حقوق: لا يحملها فوق طاقتها، وَلا يتخذ ظهرها مجلساً يتحدث عليها، وَيبدأ بعلفها إِذا نزل، وَلا يسمها في وجهها، وَلا يضربها فإنّها تسبح، ويعرض عليها الماء
[١] ـ نور الثقلين، المجلد الثّالث، صفحة (١٦٨).
[٢] ـ نور الثقلين، المجلد الثّالث، صفحة (١٦٨).
[٣] ـ المصدر السابق.
[٤] عن أبو نعيم الإصفهاني في حلية الأولياء (نقلا عن تفسير الميزان).
[٥] ـ المصدر السابق.