تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٢
الآيات :٥٤-٥٦
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هـذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَل وَكَانَ الإِْنسـنُ أَكْثَرَ شَىْء جَدَلا٥٤ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَْوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلا٥٥ وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيَجـدِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبـطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا ءَايـتِى وَمَآ أُنذِرُوا هُزُواً٥٦
التّفسيرفي انتظار العقاب:تنطوي هذه الآيات على تلخيص واستنتاج لما ورد في الآيات السابقة، وهي تُشير ـ أيضاً ـ إلى بحوث قادمة.
الآية الأُولى تقول: (ولقد صرَّفنا في هذا القرآن للناسِ من كل مثل).
لقد ذكرنا نماذج مِن تأريخ الماضين المليء، بالإِثارة، وقد أوضحنا للناس الحوادث المرَّة للحياة واللحظات الحلوة في التأريخ، وقد قلّبنا بيان هذه الأُمور بحيث تتقبلها القلوب المستعدّة للحق، وتكون الحجة على الآخرين تامّة،