تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٤
الرطب».[١]
إِلاّ أن من المسلّم أن الإِعتدال والتوسط في كل شيء يجب أن يراعى حتى في هذه المسألة، كما يستفاد ذلك من بعض الرّوايات الواردة في هذا المجال. ويستفاد أيضاً أنّ الرطب إِن لم يكن موجوداً، فلا بأس بأكل التمر المتعارف.
يقول علماء التغذية: إِنّ السكر الكثير الموجود في التمر من أصح السكريات وأسلمها، وحتى المبتلين بمرض السكر فإِنّهم يستطيعون تناول التمر.
ويقول هؤلاء العلماء: إنّ في التمر (١٣) مادة حيوية، واكتشفوا خمسة أنواع من الفيتامينات، جمعها التمر وأظهرها على هيئة مصدر غذائي غني[٢] ، ونحن نعلم أن النساء في مثل هذه الأوضاع بحاجة شديدة إِلى غذاء يولد الطاقة ومليء بالفيتامينات.
لقد ثبتت أهمية التمر بتقدم علم الطب، ففي التمر يوجد «الكالسيوم»، وهو عامل مهم في تقوية العظام، وكذلك يوجد «الفسفور» وهو من العناصر الأساسية في تكوين المخ، ويمنع من ضعف الأعصاب والتعب، وكذلك يوجد «البوتاسيوم» الذي يسبب فقدانه في قرحة المعدة[٣] .
* * *[١] ـ المصدر السّابق.
[٢] ـ من كتاب أول جامعة وآخر نبي، الجزء ٧، ص ٦٥.
[٣] ـ المصدر السابق.