تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٠
إِنَّ السُبات بالنسبة للحيوانات التي لا تستطيع الحصول على غذائها فرصة ثمينة للغاية لكي تُديم حياتها عن هذا الطريق.
نموذج آخر: دفن المرتاضينفيما يخص المرتاضين يُشاهد أنَّ بعضهم يتمّ وضعهُ بالتابوت ويدفن أحياناً تحت التراب لمدّة أسبوع، وذلك أمام عيون المشاهدين الحيارى التي لا تكاد تصدَّق ما ترى، وبعد أن تنتهي المدَّة المقرَّرة يتمّ إخراجه ويجري لهُ التدليك والتنفس الإصطناعي حتى يعود إلى حالته الطبيعية.
وحتى لو افترضنا أن حاجة أجسادهم إلى الطعام غير ملحّة، فإِنَّ الحاجة إلى الأوكسجين حاجة مهمّة للغاية ولا يمكن للجسم التخلّي عنها، إذا نعرف هُنا أنَّ حساسية الخلايا المخية للاوكسجين وحاجتها إليه كبيرة للغاية، بحيث إذا حُرِمت مِنها لبضعة دقائق فإنّها ستتلف.
والآن يتساءل: كيف يتحمَّل الشخص المرتاض قلّة الأوكسجين مثلا لمدّة قد تصل إلى حدود الأسبوع؟
الجواب على هذا السؤال ـ ومع مُراعاة ما ذكرناه قبل قليل ـ ليسَ بالأمر الصعب، ففي هذه المدَّة تتوقف (تقريباً) الفعاليات الحياتية لجسم المرتاض، لذا فإِنَّ حاجة الخلايا للأوكسجين واستهلاكها لها ستقل بشدَّة، بحيث أنَّ الهواء الموجود في فضاء التابوت يكفي في هذه المدَّة لتغذية الخلايا.
تجميد جسم الإِنسان وهو حي:اليوم ثمّة نظريات كثيرة حول تجميد جسم الأحياء بما فيهم الإِنسان (لزيادة العمر) وقد تمَّ تنفيذ قسم مِن هذه النظريات في الوقت الحاضر.
طبقاً لهذه النظريات، فإِنَّه عند وضع جسم الإِنسان أو أي حيوان في درجة