تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧
سؤال مهم:
يُمكن أن يقول البعض: إِن تصوراتنا الذهنية هي مثل المايكروفيلم أو الخرائط الجغرافية التي تحتوي على مقياس للرسم مِثل ١٠٠٠٠٠٠[١] أو ١٠٠٠٠٠٠٠٠[١] حيث يرمز هذا المقياس
إِلى مقدار التصغير وكذلك كثيراً ما يحدث لادراك عظمة باخرة كبيرة جداً وتصوير حجمها أن أحد الأشخاص يقف على عرشتها ويؤخذ لهما صورة لكي يعرف الناظر لها عظمة حجمها من خلال رؤية الشخص الواقف عليها.
وتصوراتنا الذهنية على مِنوال الصور المصغَّرة وذات مقايس رسم معينة، وعندما نكبّرها بنفس المقدار فإِنّنا نحصل على المخطط أو الحجم الصحيح والواقعي. وبالطبع فإِنّ المخططات والأحجام الصغيرة يُمكن أن تستوعبها الخلايا الدماغية.
في الجواب نقول: إِنَّ المايكروفيلم يتمّ تكبيرة بواسطة (البرجكتر والشاشة الكبيرة التي تنعكس عليها الصور) كما أنَّ الخرائط الجغرافية نستطيع التعرُّف على ما تطويه مِن أحجام حقيقية بواسطة الأرقام الموجودة تحت الخرائط، فعندما نضرب المساحات بهذا الرقم نحصل على الخريطة الكبيرة الواقعية مجسمة في أذهاننا.
والآن نطرح هذا السؤال: أين هي هذه الشاشة أو الصفحة العظيمة التي ينعكس عليها مايكروفيلم الذهن؟ هل تُمثل الخلايا الدماغية الصفحة أو الشاشة المعنية؟
بالطبع لا، لأنَّ الخريطة الجغرافية الصغيرة التي نضربها بمقياس الرسم لتتحوَّل إِلى حجمها الحقيقي، لا يمكن أن يكون مكانها الخلايا الدماغية الصغيرة في حجمها.
وبعبارة أوضح نقول: بالنسبة إِلى المايكروفيلم والخارطة الجغرافية، فإنّنا