تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٧
الآيات :٦-٨
فَلَعَلَّكَ بـخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى ءَاثـرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الْحِدِيثِ أَسَفاً٦ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَْرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا٧ وَإِنَّا لَجـعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً٨
التّفسيرالعالم ساحة اختبار:الآيات السابقة كانت تتحدَّث عن الرسالة وقيادة النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، لذا فإِنَّ أوّل آية نبحثها الآن، تُشير إِلى أحد أهم شروط القيادة، ألا وهي الإِشفاق على الأُمّة فتقول: (فلعلك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يُؤمنوا بهذا الحديث أسفاً).
وهُنا يجب الإِنتباه إِلى بعض الملاحظات:
أوّلاً: «باخع» مِن «بخع» على وزن، «نَخَلَ» وهي بمعنى إِهلاك النفس مِن شدّة الحزن والغم.
ثانياً: كلمة «أسفاً» والتي تبيّن شدّة الحزن والغم، هي تأكيد على هذا الموضوع.
ثالثاً: «آثار» جمع «أثر» وهي في الأصل تعني محل موضع القدم، إِلاَّ أنَّ أي