تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٧
الآيات :٦١-٦٣
جَنَّـتِ عَدْن الَّتِى وَعَدَ الرَّحْمَـنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً٦١ لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلَـمَاً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً٦٢ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً٦٣
التّفسيربعض صفات الجنّة:وصفت الجنّة ونعمها في هذه الآيات حيث جاء ذكرها في الآيات السابقة، فهي تصف الجنّة الموعودة بأنّها (جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إِنّه كان وعده مأتياً).
ممّا يستحق الإِهتمام ويسترعي الإِنتباه أن الآيات السابقة التي تحدثت عن التوبة والإِيمان والعمل الصالح، جاء الوعد فيها بالجنّة بصيغة المفرد (جنة)، أمّا هنا فقد ورد بصيغة الجمع (جنات) لأنّ الجنّة في الحقيقة متكونة من حدائق متعددة وغنية بالنعم جدّاً، وستكون تحت تصرف المؤمنين الصالحين.
إنّ وصف الجنّة بـ (عدن) التي تعني الدوام والخلود، دليل على أنّ الجنّة